العدد 50 / السنة الحادية عشرة / (سبتمبر-أكتوبر) 2015

  • 1
  • 2
  • 3

الاحتكاك الحضاري

د. خالد راتب - avatar د. خالد راتب - ثقافة وفن

الاحتكاك الحضاري

 تلاقح الحضارات أمر واقع لا مناص منه، ولا سيما في عصر السماوات المفتوحة. ومن ينكر هذا التلاقح هو إنسان لا يعرف طبيعة العلاقات البشرية، فهو إنسان يريد أن يعيش في عالم غير العالم الذي نعيش فيه. وقد أثبت الدارسون والباحثون في ميادين التاريخ والاجتماع، أن الحضارات تتفاعل وتتعاقب وتتبادل، أي أن هناك احتكاكًا فعليًّا بين الحضارات. وهذا الاحتكاك الحضاري ينطلق من قاعدة التعارف. فالأمم والشعوب لا وجود لها من غير هذا التعارف الذي بدأ من... إقرأ المزيد

السياسي الكبير نظام المُلك

د. عمر أنور الزبداني - avatar د. عمر أنور الزبداني - تاريخ وحضارة

السياسي الكبير نظام المُلك

 حَفَل تاريخ الإسلام بالعديد من العظماء، الذين حملوا رسالة الإسلام بإخلاص، ودعوا إلى الله على بصيرة، وجاهدوا في الله حق جهاده... وخلَّد التاريخ أسماءهم، ولا زال الجيل بعد الجيل يلهج بذكرهم ويعتز بالانتساب إليهم، ويتخذ منهم منارات هدى على دربه الطويل. وكان من السياسيين الأعلام الذين لم يُعْطَوا حقهم من الدرس والبحث؛ الوزير الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي، الملقب بـ"نظام المـُلك"، الذي كان من أكابر الوزراء في الدولة السلجوقية. حيث كانت له أياد بيض في... إقرأ المزيد

الرُّطَب مضادًّا حيويًّا وميسّرًا للإنجاب

أ.د. عبد المجيد بلعابد - avatar أ.د. عبد المجيد بلعابد - علوم

الرُّطَب مضادًّا حيويًّا وميسّرًا للإنجاب

  اسمي النخلة، من النباتات العريقة في القدم، والتي تكتسي اليوم أهمية اقتصادية كبرى؛ حيث أوفر العديد من المواد الأولية النافعة للإنسان من الناحية الغذائية أو الصناعية لما يستخرج مني من ألياف نسيجية. ومن أهم أنواعي؛ الفنقس أو نخل البلح. وبما أني أتمتع بمنفعة كبيرة، عرَفني العرب منذ القدم ولقَّبوني بـ"شجرة الحياة". يصل علوّي إلى ثلاثين مترًا، وأبلغ مرحلة النضج في الثانية عشرة من عمري لأنتج عنيبات تعرف بـ"التمر"، تكون متجمعة على شكل سنبلة، وتحتوي... إقرأ المزيد

من هذا العدد

لا نعرف المستحيل

أ.د. حسن الأمراني - شعر

لا نعرف المستحيل

هَبَّتْ عليَّ الريحُ يومًا تبتغي منِّي عُدولا وتريدُ منِّي أنْ أميلا هبَّتْ عليَّ الرِّيحُ، تُلْقي في مسامعِيَ العويلا وتهزُّ مركبيَ المباركَ ترتجي أملا بعيدًا، قد تزول الراسياتُ ولنْ يزُولا فلربَّما وهنَتْ قُوايَ ومِلْتُ عنْ دربي... إقرأ المزيد

كيف نتخذ سبيل الرشد سبيلا؟

د. عبد الحميد عشاق - دراسات إسلامية

كيف نتخذ سبيل الرشد سبيلا؟

 الرشد هو قمة وعي الإنسان واكتماله ونضجه، وصمّام الأمان من أوضاع التحلّل والفساد التي قد تؤول إليها حياة الأفراد والجماعات. إنه أعظم خصال الإنسان الصالح، والجماعة الصالحة، والأمة الصالحة، ولذلكم... إقرأ المزيد

منهج الإصلاح في القرآن

أ.د. لطف الله خوجة - دراسات إسلامية

منهج الإصلاح  في القرآن

 حاجات الإنسان والمجتمع والأمة أربعة، هي الأمن والكفاية والصلاح والانتصار. بحصولها تتم النعمة وتستكمل الحقوق، لكن قد يعكر عليها أشياء مانعة تمنع منها، فيقع ضدها الخوف بدلاً من الأمن، والجوع... إقرأ المزيد

أسرار ربانية في عيون الأسماك

د. محمد السقا عيد - علوم

أسرار ربانية في عيون الأسماك

 تختلف الرؤية في الماء عن الرؤية في الهواء، لأن الماء أقل شفافية من الهواء، وكلما زاد عمق الماء نقصت شفافيته تدريجيًّا حتى يصبح معتمًا. لذلك تستطيع عين البشر أن ترى... إقرأ المزيد

الغرباء

فتح الله كولن - المقال الرئيس

الغرباء

 غريب أنت في هذه الدنيا، فلا تضحك يا قلبُ لا تضحك، ابكِ. (يونس أمره) الغرباء ثلة من أبطال القلوب وفدائيي المحبة، وقلة من القدسيين المجهولين. أنين متواصل هم، تأوّهات ممتدة لا تنتهي،... إقرأ المزيد

التربية على فن إلقاء السؤال

د. نبيل طنطاوي - تربية

التربية على فن إلقاء السؤال

إن السنة وعاء تربوي، ينهل من معينه -الذي لا ينضب- العلماء والقادة والمربون؛ في إبداع أحسن الوسائل التربوية التي ترشدهم في توجيه المتعلمين إلى أن يكونوا في صفوة الأذكياء وخيرة... إقرأ المزيد

الشباب والعادات السيئة

ندوات ومحاضرات -
  • حجم الخط تصغير حجم الخط تصغير حجم الخط زيادة حجم الخط زيادة حجم الخط
  • طباعة
  • البريد الإلكتروني
  • كٌن أول من يعلق!

 على ضفاف البحر الأبيض المتوسط، في مدينة أنطاليا عروسة الجنوب لتركيا، نظمت مجلة حراء بالتعاون مع مجلتي يني أميت، وسيزنتي التركيتين في 28 فبراير 2015 ندوة دولية تحت عنوان "الشباب والعادات السيئة.. مآزق ومخارج"، وذلك بحضور عدد كبير من مشاركين وعلماء وأكاديميين وباحثين من العالم العربي والإسلامي.

إن تجربة تركيا تجربة عظيمة تتمثل في نموذج الخدمة التي يستفيد منها العالم، من خلال مشاريعها الإنسانية التي أنجزتها في العالم اليوم، منوّهًا أن تجربة الخدمة ذراع من أذرع الإصلاح الاجتماعي الإنساني

استهلت الندوة فعالياتها بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلاها القارئ مصطفى يغيت، ثم أعقبه بالتوالي الدكتور أركون جابان رئيس تحرير مجلة يني أميت، والدكتور عرفان يلماز رئيس تحرير مجلة سيزنتي بكلمتين ترحيبيتين بالضيوف الذين شرّفوا الندوة وزينوها بحضورهم من تركيا وخارجها، مؤكدان على ضرورة التربية والتعليم لدى المجتمعات الإسلامية وعلى غرس القيم الأخلاقية النبيلة في شبابها، وذلك للتمكّن من اقتلاع العادات السيئة التي باتت تسري في عروقهم وتحيط بهم من كل جانب.

الجلسة الافتتاحية

أولى كلمات الجلسة الافتتاحية كانت للأستاذ الدكتور سليمان عشراتي من الجزائر الذي أشار فيها إلى العادات السيئة في المجتمعات، مؤكدًا أنها من إفرازات الجاهلية. وفي ثنايا كلمته أشاد عشراتي بأن "تجربة تركيا تجربة عظيمة تتمثل في نموذج الخدمة التي يستفيد منها العالم، من خلال مشاريعها الإنسانية التي أنجزتها في العالم اليوم، منوّهًا أن تجربة الخدمة ذراع من أذرع الإصلاح الاجتماعي الإنساني".

 

وأعقبه الأستاذ الدكتور رمضان يغيت أوغلو من تركيا، حيث شرح في كلمته أضرار التدخين الخطيرة على جسم الإنسان، مستشهدًا على هذه الخطورة بإحصائية تبيّن أن أربعة ملايين نسمة سنويًّا يموتون بسبب التدخين، وإن لم تُتخذ التدابير فهذا العدد سيرتفع إلى عشرة ملايين في السنوات المقبلة.. كما أشار يغيت أوغلو في سياق كلمته إلى نقطة لافتة للنظر وهي أن الحشرات لا تأكل نبتة التبغ أبدًا.

"إن تركيا هي أملنا في العودة إلى أيامنا القديمة، وتجربة الخدمة هي الأمل والثقة في هذه العودة".      

وأحيلت الكلمة بعد ذلك إلى الأستاذ الدكتور محمد المجالي من الأردن، حيث جاء فيها: "لا بد من إعطاء الشباب الفرصة الكاملة والثقة التامة في تصرفاتهم وفي كشف طرق حياتهم"، مستدلاً على ذلك بـسيدنا أسامة بن زيد رضي الله عنه؛ الشاب الذي قاد جيش الرسول صلى الله عليه وسلم رغم وجود كبار الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين فيه. كما دعا "المجالي" الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد ووسائل الإعلام كافة إلى الاهتمام بالشباب وتوجيههم التوجيه الإيجابي الصحيح نحو المستقبل، مختتمًا كلمته "إن تركيا هي أملنا في العودة إلى أيامنا القديمة، وتجربة الخدمة هي الأمل والثقة في هذه العودة".     

 

إن أربعة ملايين نسمة سنويًّا يموتون بسبب التدخين، وإن لم تُتخذ التدابير فهذا العدد سيرتفع إلى عشرة ملايين في السنوات المقبلة 

والأستاذ الدكتور إبراهيم هاسغور عميد كلية الحقوق بجامعة مولانا بمدينة قونيا، ألقى كلمة حول خطورة التلفاز والإنترنيت وتأثيرهما السلبي على صحة الشباب وعلى حياتهم الفردية والاجتماعية، كما وصف العنصرين بـ"سلاح ذو حدّين" يقيم مجتمعات إن استُخدِم إيجابيًّا، أو يهدم مجتمعات أخرى إن استُخدِم سلبيًّا، ثم دعا إلى أخذ التدابير اللازمة، ولا سيما إلى الاهتمام بشباب أمتنا اليوم ورعايتهم.

ثم صعد المنصة الأستاذ الدكتور سعيد شبار من المغرب، حيث قال في ثنايا كلمته "إن القرآن الكريم خاطب في آيات مختلفة الشباب، وكذلك الدين الإسلامي أعطى قيمة كبرى للشباب لم تعطها له أية فلسفة أو ديانة أخرى". ولفت شبار إلى أن شباب الأمة الإسلامية اليوم يعيش في دوامة بين الخير والشر، وأن هناك حربًا خفية تسعى لإفساد المجتمع ولمحاربة الفطرة، مؤكدًا أن الحل الوحيد لهذه الأزمة هو العلم الذي يمزج العلوم الدينية بالعلوم الدنيوية.

ومسك الختام لهذه الكلمات كانت للدكتور متين جانبال أستاذ الطب بجامعة تورغوت أوزال بأنقرة، التي تناول فيها موضوع الإدمان في التدخين أو الكحول أو المخدرات والأسباب الدافعة إليها، مؤكدًا أن أكبر سبب في الإدمان هو الفراغ الذي يعاني منه الشباب، ولا سبيل للخلاص من هذا الفراغ إلا بالرياضة والأنشطة الثقافية والفكرية.

الجلسة الأولى

ترأس الجلسة الأولى الأستاذ الدكتور شينول داني أستاذ الطب بجامعة تورغوت أوزال بأنقرة، وكانت ورقتة بعنوان "العادات السيئة وآثارها السلبية على العقل والروح". تلتها ورقة "المخدرات في تركيا" للدكتور محمود أق بينار أستاذ العلوم السياسية بجامعة تورغوت أوزال بأنقرة. كما جاءت الكلمة الختامية في هذه الجلسة تحت عنوان "العادات السيئة وأضرارها الخفية" للدكتور يعقوب شتين رئيس شعبة اللغات بجامعة الفاتح بإسطنبول.

"إن القرآن الكريم خاطب في آيات مختلفة الشباب، وكذلك الدين الإسلامي أعطى قيمة كبرى للشباب لم تعطها له أية فلسفة أو ديانة أخرى".

الجلسة الأخيرة

كانت الجلسة الثانية والأخيرة التي ترأسها الأستاذ الدكتور عرفان يلماز رئيس تحرير مجلة سيزنتي، حافلة بالمعلومات القيمة التي تم تقديمها من قبل أساتذة متخصصين في مجال العلوم، مثل الأخصائي النفساني الأستاذ الدكتور "ماهر يشيل دال" الذي عنون ورقته بـ"العادات السيئة لدى الفرد والمجتمع"، والطبيب الأستاذ الدكتور عثمان أبالي من جامعة إسطنبول، الذي قدّم ورقته تحت عنوان "العادات السيئة وآثارها النفسية الاجتماعية".. ومسك الختام للندوة كان للفنان والرسام أزنور قلندار من تركيا، الذي تناول فيها العادات السيئة وتأثيرها على الفن، حيث اختار لورقته عنوان "العادات السيئة بنظرة الفنان".     

الإطلاع : 19239
حراء

مجلة علمية فكرية ثقافية دورية تصدر كل شهرين من إسطنبول.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة