مركز الأخبار

Error: No articles to display

تجديد الذات عنوان العدد 51 من مجلة حراء

نشاطات وأخبار - الثلاثاء, 17 تشرين2/نوفمبر 2015
  • حجم الخط تصغير حجم الخط تصغير حجم الخط زيادة حجم الخط زيادة حجم الخط
  • طباعة
  • البريد الإلكتروني
  • كٌن أول من يعلق!

 مجلة حراء تطل عليكم من جديد؛ بمخزون روحي وفكري وثقاقي وعلمي، ثري وممتع، يغذي القلب وينير الفكر ويشرح الصدر. ففي "تجديد الذات"المقال الرئيس لهذا العدد،يدعو الأستاذ فتح الله كولن إلى قضية مركزية، تكاد تكون أهمّ أعمدة فكره الذي تقوم عليه الفلسفة الانبعاثية في النهوض بالفكر والدين. فهو لا زال يؤكد ويستمر في التوكيد على أن الحياة التي يحياها الأفراد والمجتمعات والدول، قد تضيع وتتسرب إلى خارجوجودنا الإنساني؛ إذا نحن -أفرادًا وأممًا- لم نحسن كيفية تجديد هذا الذات الممثل للجوهرية الإنسانية، وكيف نعيد بين آونة وأخرى تجديد ما تعتّق منه. وتآكل من أعمدته وبنيانه، بل يذهب إلى أبعد من ذلك، فيرى أن الزوال والفناء نتيجة حتمية لمن يعجز عن تجديد ذاته في وقت الحاجة والضرورة، فتجديد الذات هو في جوهره حركة نحو الحياة المتجددة، واستجابة لنواميس الأكوان والطبيعة والوجود، مَنْ يندُّ عنها تسحقه النواميس وتلقي به خارج دورة الحياة، ودائرة البقاء.

أما عبد الإله بن مصباح فإن مقاله عن "المتاهة الخطيرة تجزئة العلوم.. إلىأين؟" يكاد يؤكد على خصوصية هذه الأمة في تفاعلها مع العلوم الحديثة، حيث يقول بعد أن يشير إلى المسارات الخاطئة التي تتجه إليها العلوم الحديثة: "لأجل ذلك حرص الإسلام كل الحرص على الأخلاق في العلم، لإعداد الأمة التي ستؤدي الأمانة وتحمل الرسالة".

والشاهد البوشيخي -وكما عودنا- فقد أتحفنا بمقال غاية في العلمية والرصانة بعنوان "السلسلة الذهبية.. فرد فأسرة فمجتمع"،حيث ركز على الأسرة والتيتعتبر المدرسة الأولى للأجيال التي تؤهلها للمهمات الحياتية الكبرى، فيقول: "فالمؤمن الذي يعتني بالإيمان، يحمي ظهره بأهله إن كانوا من جنسه"، إلى أن يقول: "ولكن إذا كان الأهل من جنس المؤمن، مثلوا خطوطًا خلفية تحمي ظهره".

أما حذيفة أحمد الخراط فيكتب مقالاً علميًّا عن "قشرة الرأس.. أسبابها وعلاجها"، هذه الظاهرة التي يعاني منها الملايين من النساء والرجال، حيث تشير الإحصائيات إلى أن انتشار هذه الظاهرة، يجعل منها المشكلة التي تحتلّ المرتبة الأولى في قائمة مشكلات فروة الرأس، إذ يشكو منها ثلث الأشخاص في مجتمعات العالم المختلفة.

وفي مقال نقدي متميز، يكتب سليمان الدقور عن "الإنسان الغاية والإنسان المثالي"، مستعرضًا ومحللاً لبعض ما كتب ونشر عن فكر الأستاذ فتح الله كولن على صفحات مجلة حراء، فيقول: "فلا بد من التأكيد هنا بشكل واضح، أن القراءة المتأنية الفاحصة الكاشفة عن الدلالات الموضوعية لفكر فتح الله كولن،هو ما تحتاجه هذه الكتابات العميقة المؤثرة، ذلك أن مطلوبها الرئيس هو صناعة الإنسان وإعادة بنائه وفاعليته".

و"سيد الأزمان" عنوان مقال أديب إبراهيم الدباغ، يتحدث فيه عن زمان محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: "هذا نبي الزمن وكل الأزمان، ورسول العالم وكل العوالم، أعاد للنبوات شبابها ويفاعتها، وللربوبية قدسيتها ونزاهتها، قلبه مستودع أسرار الله، وعلى لسانه يدور كلامه، قدم لغوامض كتاب الوجود، وأدار مفاتيح الفهم في مغاليق الأكوان".

وفي "تجديد الخطاب الدعوي"، يكتب عبد الحميد عشاق عن قضية مهمة تمثل همًّا مؤرقًا من هموم الأمة الرئيسة، حيث يقول: "فالخطاب الإسلامي ليس مقصورًا على شؤون الغيب وقضايا الروح -كما يتوهم بعض الناس- بل يتسع ويمتد ليواكب حركة الاجتماع الإنساني في شتّى مجالات الحياة بمختلف أبعادها ومظاهرها".

ومقال علمي آخر لناصر أحمد سنه بعنوان "منظفو البيئة"، فيقول: "للبكتريا والفطريات دور رئيسي في النظافة على الأرض، فإنها تحلل الأجسام والنبات الميتة على مدار الحقب، كما تقوم أنواع من البكتريا بمعالجة المخلفات الحيوانية، والمكافحة البيولوجية".

وفي مقالها الرقيق تكتب ليلى محمد السبيعي عن "وارثي الأرض"،مخاطبة الإنسان: "أيها الإنسان النازف الروح المتعثر بتلابيب ذنوبه وأوهامه المنكسر الأحلام، أما آن لك أن تلملم جرة روحك المشروخة، وترتد عن زمن الهرج والفتن؟"

وعن كتاب النور الخالد، يكتب عادل القدسي مقالاً أدبيًّا بعنوان "النورالخالد.. إشارات وبشارات"، يظهر فيه تأثره بالكتاب وبطرح الكاتب لسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث يقول: "إن كتاب النور الخالد، ينقل روح السيرة إلى أرواحنا، أو هو ينقل أرواحنا إلى روحا لسيرة، فتجدنا نلتحم معًا في ملحمة هذه السيرة. فإن كل صفحة من النور الخالد هي برنامج عمل، ومشروع تغيير وبناء، ومخطط تنفيذ وتطبيق لواقعنا الحال يلزمنا المعاصر".

.ومصطفى بوزغيبة يكتب مقالاً غاية في الشفافية والرقة عن "جمالية العبادة والشوق إلى الله تعالى"؛ فهي -العبادة- كيمياء السعادة الحقيقية التي تمد قلوب السالكين بمعاني القرب والأنس بالله، وتشحن هممهم بالتعلق به وملازمة أعتابه، وهو يستشهد بجملة من أبيات الشعر التي أنشدها هؤلاء السالكون، فيقول:

 ما عنك يشغلني مال ولا ولد  نسيت باسمك ذكر المال والولد

وعن "أقوى الخيوط وأوهن البيوت" عند العنكبوت، يكتب محمد السقا عيد عن هذا المخلوق العجيب الذي يجمع في نسيجه بأقوى الخيوط مع أوهن البيوت، مبينًا من الناحية العلمية الإشارة إلى الإعجازية القرآنية في قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِيَاءَكَ مَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾(العنكبوت:41).

وعن "ثقافة البيت العثماني" يكتب ممتاز أيدن،حيث يبين خصائص البيت العثماني ومميزاتها، والتي نجد كثيرًا منها مستوحاة من الثقافة الإسلامية الأصيلة.

وكتب رشيد كهوس في "نداء الحب" قائلاً على لسان أحد أصدقائه: "كنت أنتظر شخصًا يدخل حياتي فيمنحني السعادة والبهجة طوال العمر، فكان حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك الشخص الراقي الذي اقتحم حياتي وأضرم نيران الحب في أعماقي، وكأن قلبي كان في انتظاره منذ زمان".

وفي بحث علمي عن البعوض يكتب ناصر أحمد الكناني بحثًا يصدره بالآية الكريمة:﴿إِنَّاللهَ لاَيَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ فيقول: "إن البعوضة لها قابلية الحس بالكائنات الحية بواسطة حرارتهم، فإن البعوضة تستطيع أن تلتقط حرارة الأجسام بشكل ألوان"، وهذا البحث بقدر ما هو نافع ومفيد، غير أنه ممتع كذلك.

أما مقال إسماعيل جولاك عن "الوعي بالتاريخ واستشراف المستقبل"، فهو يعالج هذا الموضوع من المنظور القرآني حيث يقول: "يجب أن ننظر إلى التاريخ بعين البصيرة والعبرة كما ننظر إلى القصص القرآني . ونستخلص منه العبر" إلى أن يقول: "إن القرآن الكريم لم يتناول الوقائع والأحداث عشوائيًّا دون هدف".

وفؤاد البنا يكتب مقالاً بعنوان"إعصار الكبر الحارق"، يعالج فيه سلوكيات المتكبرين والمتغطرسين فيقول: "إن الناظر في حقيقة أعمال المتكبرين، سيجدهم يسلطون جوانهم وجوارحهم على حقوق الناس اجتياحًا وبغيًا وإفسادًا، وتستبيح حرماتهم حتى لكأنها شعلة نار متقدة أو إعصار حارق أو جحيم يتسعر ونار تتلظى".

وفي "الطفل والمدنية" يكتب محمد باباعمي مقالاً فيه روعة الحقيقة أنية مجنحة في سوانح وخطرات راودت عقل الكاتب وروحه ووجدانه، وللجواب على ما دار في ذهنه من إشكالات يقول"اهتديت إلى ثلاث عبارات جمعتها في عبارة واحدة جاء فيها "الله والحرية لا ينفصلان"، فإذا سلمنا بحرية الإنسان ومسؤوليته عن أفعاله فإننا بذلك نعترف بوجود الله".

وأسامة سعيد محمد يكتب مقالاً بعنوان"لغة الكمياء في الكائنات الحية"، يتحدث فيه عن هذه اللغة لا سيما في النمل فيقول مثلاً: "مواد كيميائية كثيرة أخرى في عالم النمل، منها على سبيل المثال "جاذبات الجنس"، وهي تعني أن أحد الجنسين يبحث عن نصفه الآخر" إلى أن يقول: "ليست لغة الكمياء بعيدة عن الإنسان، فهو وإن كان يتواصل مع الآخرين بالكلام، فإن أعضاء جسده تتواصل معًا بالكمياء".

وبعد، هذه إشارات سريعة لما يحتويه هذا العدد من حراء، آملين أن يجد فيها القارئ الكريم الفائدة والمتعة، ومن الله التوفيق والسداد.

 

 

 

 

 

الإطلاع : 2853 آخر تعديل على الثلاثاء, 17 تشرين2/نوفمبر 2015 11:34
حراء

مجلة علمية فكرية ثقافية دورية تصدر كل شهرين من إسطنبول.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة