بوارق الفكر...قوانين وسنن

قضايا فكرية -
  • حجم الخط تصغير حجم الخط تصغير حجم الخط زيادة حجم الخط زيادة حجم الخط
  • طباعة
  • البريد الإلكتروني
  • كٌن أول من يعلق!

     في المدى القريب قد ينتصر "حق القوة"، لكن على المدى البعيد لا تنتصر إلا "قوة الحق".

    من أراد أن يكون في "متن الأخذ"، فلا يقف في "هامش العطاء".

    كلما ازداد "التميع" في مجتمع زاد "التحجر"، وكلما زاد العاطفيون "انفعالاً" ازداد العقلانيون "جفافًا".

    لا تأتي ثمار "الأخلاق الدنيئة" إلا من شجرة "التربية الرديئة".

    الضوء "ضرورة" للنباتات في النهار، حيث يدخل في تكوينها وتغذيتها، لكنه "يضرها" في الليل، وهذا أحد دروس النسبية التي يجب أن يتعلمها الإنسان من الطبيعة.

    عندما تركت أمتنا النظر في الأمر الرباني: ﴿فَانْظُرواكَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾(آلعمران:137)، تكررت ذات المقدمات، فتكررت نفس العواقب.

من لم تستطع أن تتخطفه الجِنَّة؛ُ خطبت وده الجَنَّة.

    إذا لم تذهب إلى "حضرة" الله ستنزلق إلى "حظيرة" الشيطان.

    من اشتغل بالخالق انشغل عن أذيته الخلق.

    من هز جذع نخلة الحق ساقط الله عليه رُطب الحقائق الجنية.

    إذا سكن في النفوس الظلام، تغيرت الأحوال وتجهمت الأيام.

إذا حضرت الكروب هجر الكرى عيني المكروب.

    إذا "سفحت الدموع" من خشية الله؛ "انفسحت القلوب" لخلق الله.

    عندما تنقدح الأفكار في العقول تمتلئ أقداح الأفعال في الحقول.

    لا يملك قوَّته من لا يملك قُوته.

    بالعلم والإخلاص يصير العمل ترياقًا نافعًا، وبدونهما يتحول سمًا ناقعًا.

    من لم يطرق باب "الشكر" لله طرقته بوابة "الشرك".

    من لم يساهم في تقدم حركة الأمة، فإنه عامل مساعد في تأخرها.

    من لم يزل العوائق من طريق سير اﻷمة فهو عاق وعائق جديد، ومن لم يزح العقبات فهو عقبة كأداء.

    لا يمكن أن تُسلم "مفاتيح" القدس إلى المسلمين إلا إذا صاروا "مفاتيح" للخيور و"مغاليق" للشرور.

    كل شيئ يموت إلا الموت.

    كثرة العتب مجلبة للتعب.

    عندما يصير الأدنياء أدلاء إلى الله، فتلك المعادلة المثالية لتشويه صورة الإسلام.

    من تنقل بين المذاكرة والمفاكرة صار من أصحاب المبادرة.

    من سار في دروب "الأمانة" استحق من الله "الإعانة".

    من طهر لله "الطوايا" ذلل الله له "المطايا".

    يستطيع الإيمان أن يجعل "العذاب" في سبيل الحق "عذبًا".

    من عظَّم أمر الله؛ عظَّمه أمراء الناس.

بوارق الفكر

    من انكسر بين يدي الله صحّ،َ ومن انطرح في بابه تعالى استقام.

    من يمتلك الأسباب ويدخل في ملك مالك الأسباب؛ تصبح الطبيعة له مطيعة.

    ما لم تستثمر كافة الأفكار في معالجة أدواء التخلف، فإنها تنظم إلى قائمة مفردات التخلف.

    ما لم تصبح الأفكار أداة لإذكاء مسيرة التقدم؛ فإنها ستتقادم لتذكي التخلف.

    ما لم تقدح الأفكار "ومضات نور"، فإنها ستقدح "شرارات نار".

    المدح كالملح إن زاد أفسد، حيث يرفع ضغط اﻻعتداد بالذات عند الممدوح.

    الهمة جسر يوصلك إلى النعمة وسلَّم يرفعك إلى القمة.

    إن لم تكن الخطط "صارمة"؛ فإن النتائج ستكون "صادمة".

    اعتلاء صهوة "الهمة" أسرع طريق نحو "القمة".

    "العزائم" طريق الخلاص من "الهزائم".

    قد يكون "السكون" ثمرة حلوة لشجرة "السكينة"، وقد يكون ثمرة مُرّة لشجرة "الاستكانة".

    من "هوى"ندًا لله؛ فقد "هوى" من السماء فتخطفه طير التمزق بين اﻷهواء واﻹرادات.

    دعوة المظلوم، أسرع من "البرق"، وأمضى من "البُراق".

    العمل الذي لا إخلاص فيه كالرعد بلا مطر.

    إذا استشعر الإنسان أنه "الخليفة" لله في استعمار الأرض؛ صلح أمر "الخليقة".

    من أزال ستور الغفلة؛ رأى سفور الحضرة.

    طول الأمل بدون عمل؛ يؤدي إلى بروز الأماني.

    من لم يشكر "الإنعام"؛ فهو من "الأنعام".

    المزاح المعتدل "مفتاح السرور"، لكن التطرف فيه "مفتاح الشرور".

    "المزاح" يعدل "المزاج"، مادام معتدلاً.

    "الصبر" صراط "الظفر".

    من زادت "همته"؛ ارتفعت "قيمته".

    إذا عجز المرء عن "البوح" بما يريد، فعليه أن يلجأ إلى "النواح".

    من لم يعط حقوق "الرفقة"؛ فإنه يأخذ بأسباب "الفرقة".

    من "قرت عينه" بطاعة الله، منحه ربه ما "تقر به الأعين"، إذ الجزاء من جنس العمل.

    لن يفلح المسلمون؛ إلا إذا حولوا "القوة الكامنة" إلى "فاعلية كاملة".

    إذا لم يعمد المسلم إلى "الانسلاك" في جماعة المؤمنين، فإن كرَّ الليالي وفرّ الأيام، سيدفعانه إلى "الانسلاخ" عن الأمة.

    من كان بالله "أدرى" صار له "أخشى".

    ما أسوأ اجتماع الأقوال "المعسولة" والأفعال "المريرة".

    الطريق لتبوأ المكانات المرموقة، هو شحذ الإمكانات الكاملة، وتفجير الطاقات الكامنة.

 

قطرات نسبية

طمعان

يتضح من تدبر آيات سحرة فرعون أنهم كانوا طمَّاعين، وأن فرعون كان بخيلاً، فعندما استدعاهم لمبارزة موسى وهارون قالوا له: ﴿إِنَّ لَنَالَأَجْرًا﴾(الأعراف:113)؟ فلا يشترط على الملوك إلا طماع يقابل بخيلاً.

أما طمعهم الآخر وهو المحمود من قاعدته إلى قمته، فهو الوارد في قوله تعالى على ألسنتهم: ﴿إِنَّانَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَارَبُّنَاخَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾(الشعراء:51)، وذلك بعد أن حكم عليهم فرعون بالإعدام والتمثيل بهم وهم أحياء، ﻷنهم آمنوا بموسى.

وشتان بين طمع وطمع، فإنه الطمع المأمور به من الله، كما قال تعالى: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾(الأعراف:56).

طمأنينتان

من قراءة آيات الطمأنينة، يبدو أن أحد الفروق الجوهرية بين المؤمن وغيره، أن الأول يطمئن بذكر الله﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِاللهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾(الرعد:28). ويطمئن بالإيمان ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(النحل:106).

أما غيره فيطمئن بالحياة الدنيا ﴿إِنَّالَّذِينَ لاَيَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ﴾(يونس:7)، ذلك أن القلب لا يتسع إلا لأحدهما، إما الإيمان وإما الدنيا، إذ أن دنيا المؤمن مكانها اليد لا القلب، وتظل وسيلة لا غاية.

عتاقة

ليس كل قديم بضاعة مزجاة ناقصة القيمة، بل قد تمثل العتاقة قيمة إضافية وعاملاً من عوامل النفاسة كاﻵثار، ثم أليست الكعبة هي "البيت العتيق"؟! وأليست "السنة" قديمة، بينما "البدعة" جديدة مستحدثة؟!

نسبية

التوابيت هي الأداة التي يوضع فيها "الأموات"، لكن يمكن أن تكون سببًا"للحياة"، ألم تأتِ بني إسرائيل السكينة من الله والبقية مما ترك آل موسى، عبر تابوت تحمله الملائكة؟!

وألم يكن التابوت هو الذي حفظ موسى عليه السلام طفلاً من قتل فرعون ومن الغرق في اليم؟

عجلتان

ينبغي أن "يعجل" المؤمن إلى القرآن، ولا يصح أن "يعجل" به، فقد نهى الله نبيه محمدًاصلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: ﴿وَلاَتَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾(طه:114).

بمعنى أن المسارعة إلى القرآن إقبال على الإيمان، بينما المسارعة في القرآن إدبار عن الإيمان!

خصوصية العدل

لم يرد في القرآن الكريم لفظ "أُمرت" على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أوامر الإسلام عامة والعبادة كافة، إلا في موضوع العدل، إذ قال تعالى: ﴿وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ﴾(الشورى:15)، وهذا يوضح بجلاء خصوصية العدل بين سائر القيم الإسلامية، فهو قيمة مركزية وسط منظومة القيم.

الفقيه

الفقيه حقًا من يفقه القرآن، ويعرف كيف ينزله على سائر مجالات الحياة، بحيث يرى أوجه الحقائق القرآنية، مثل حقيقة أهل الكتاب، فالوجه الأول: ﴿وَلَنْ تَرْضَ ىعَنْكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾(البقرة:120)، والوجه الآخر: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾(آلعمران:113).

ومضة

"رؤوس" الأموال الحلال يجب "تغذيتها"، أما رؤوس الأموال الحرام فيجب "حلقها".

بصائر الآيات

مقاصد الآيات

عندما أوجد الله الآيات الشاملات، فبثها في كونه وأخفاها في تركيبة الإنسان، وفصَّلها في كتابه، وصرفها في كل شيئ، إنما أراد تعالى ما أورده في القرآن:﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾(البقرة:242)، ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾(آلعمران:103)،﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(المائدة:89)، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾(البقرة:187)، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾(البقرة:221).

لكنهم استكبروا وأعرضوا عنها، واتخذوها هزوًا، وكانوا منها يضحكون، وعنها ينكصون، ويتكبرون، واشتروا بها ثمنًا قليلاً.

تحذير

لابد من الالتزام بالمنهج القرآني في قراءة الآيات: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾(العلق:1)، فلأهمية هذا المنهج ورد الأمر به في أول مقطع يتنزل من القرآن على الإطلاق، لأن عدم الالتزام بالمنهج سيكون له عواقب وخيمة، ومنها السقوط في دوامة الاختلاف المفضي إلى الشقاق البعيد، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾(البقرة:176).

شكوك الاختلاف

إن الاختلاف في القرآن، وأقصد في آياته المحكمات لا المتشابهات، هو علامة الشك فيه وعدم الإيقان بأنه كلام الله، ولذلك قال تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ﴾(النساء:157).

تعجب

جاء القرآن ليحسم الخلافات الواقعة بين أصحاب الكتب السماوية السابقة، بحكم أنه المهيمن على الكتب كلها، والجامع للأبعاد الإصلاحية فيها جميعًا، قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي  اخْتَلَفُوافِيهِ﴾(النحل:64).

فكيف يستقيم أن يصبح الكتاب الذي جاء لحسم الخلافات موضوعًا لاندلاع خلافات جديدة؟!

قناديل الآيات

الآيات هي القناديل التي يهتدي بها الناس في ظلمات الشهوات والفتن، ولكن لا يستفيد منها إلا من فتح بصيرته، وأما من آثر عمى التقليد، فلن يرى تلك الآيات ولن يستفيد من أنوارها.

العمل هو الجوهر

مع أن الأصل اللغوي واحد لمصطلحي الأدعياء والدعاة، إلا أن الفارق بينهما كالفرق بين الثرى والثريا، والذي أوجد هذه المسافة الشاسعة هو العمل الذي يمتلئ به "الدعاة"، بينما يخلو منه "الأدعياء" فيصيرون كأعجاز نخل خاوية.

حارسان

تحتاج الصالحات إلى حارسين: الأول: العلم ويحرسها من ذئب الضلال.

والآخر: الإخلاص، ويحرسها من ثعلب الرياء.

ومضة

ماذا تفيد "مصابيح" الآيات من "أغمض" عينيه و"أطفأ" قلبه.

 

 

 

الإطلاع : 2035
د. فؤاد البنا

 أستاذ الفكر الإسلامي السياسي بجامعة تعز -اليمن.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة