"بسم الله" أو "باسم الشعب".. نحو معيار للحكم، في شأن أحداث تركيا اليومَ

قضايا فكرية -
  • حجم الخط تصغير حجم الخط تصغير حجم الخط زيادة حجم الخط زيادة حجم الخط
  • طباعة
  • البريد الإلكتروني
  • كٌن أول من يعلق!

"بسم الله" عبارةٌ بسيطة سهلة يردِّدها كل أصحاب الديانات السماوية، بجميع اللغات، وينطقون بها بدايةَ كلِّ أمر يأتونه مِن قول أو فعل… ففي أوَّل التلاوة يقولون “باسم الله”، وقبل الطعام يردُّدون “باسم الله”، وحين الدخول والخروج، وأوان النوم والاستيقاظ… وفي كلِّ حال، وعند كلِّ مقال.

الآن، لنراجع هذه الصيغة ولنرجع إلى هذه العبارة، ضمن سياق الأحداث التي تشغل الناس في تركيا، وفي غيرها من بلاد العالم، ولنسأل أنفسنا قبلَ أن نسائل الآخرين:

· ما هو معيار الصدق والكذب في تبيان الحقِّ، مما يحتدُّ من خلاف واختلاف؟

· وكيف نتعرف على المصيب ونتبيَّن المخطئ، في خضمِّ هذا الهرج والمرج؟

الجواب بسيط وهو: من كان -من بين الفريقين- قولُه وفعلُه “باسم الله”، ومن كان خِصامه وصُلحه “باسم الله”، ومن احتكم في كلِّ أمره إلى حقيقة “باسم الله”، أي إلى الحقِّ والصدق، وإلى الدائم والباقي؛ فهو الذي يقف على الأرضية الصلبة؛ حتى ولو عاداه البشر جميعًا، ما دامت معية الله مقصده وغايته.

أمَّا من كان حِراكه وحركيته "باسم الشعب"، أو "باسم الناس"، بغضِّ النظر عن ميزان الحقِّ والباطل، وبدون اعتبارٍ لما يُرضي الله ولما يُسخطه، فهو الذي يقف على الأرضية الهشَّة، وعلى شفا جرُفٍ هارٍ… يكاد يقع في الهاوية (إذا لم يتدارك أمره) إن لم يكن اليوم فغدًا.

ونفسُ الملاحظة تصلح على من يقدِّم رأيا ويؤخر آخر، أو يقول كلمة، أو يشارك بمقال، أو صورة، أو تحليل، أو نقد.. بأي لغة كانت، ومن أي ديانة جاءت؛ فإن كان ذلك “باسم الله” فهو إلى دوام، وإن كان “باسم غيرِه” فهو إلى زوال.

وليس أكثر دلالة على هذا المعنى من قول أحد الحكماء، مما يحفظه الناس جميعا: "ما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل".

الإطلاع : 1182

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة